سياسة تفجيـر الأحزاب السياسية وتمييع المجتمع المدني

كتبهاأ.د. نور الدين زمـــام ، في 16 مارس 2009 الساعة: 17:20 م

إن لعبة تفجير الأحزاب تعتبر من أخطر الممارسات ما فوق – السياسية، التي لا تمت للعمل السياسي، بالمعنى النبيل للكلمة، بأي صلة.

فقد شاعت هذه اللعبة في العهد السياسي الجديد؛ وهي تكشف برأينا عن هشاشة الطبقة السياسية عندنا، وضعف التكوين السياسي لديها؛ كما تكشف من جهة أخرى عن رخاوة الأحزاب وعدم تشكلها على أساس أيديولوجي وعقائدي متين.

ومن واجبنا كنخبة مثقفة أن نُعلم الجهات النافذة السياسية وغير السياسية عندنا أن سياسة تفكيك الأحزاب، والتي سبقها تمييع للجمعيات الجماهيرية وللمجتمع المدني، تعتبر لعبة خطيرة لأنها:

- ستعمل على تأزيم الهوية في المستقبل القريب، وتضعف مقومات الانتماء، وتجعله مرادفا للزبونية والوصولية.

- وأنها ستقوض أي عمل بناء ناقد قد يصوّب العمل السياسي

- وستطيح بأيّ جهد مخلص لمراقب ممارسة الحكم والإدارة والتسيير لدواليب الدولة والمؤسسات.

- وسيوقف أي محاولة قد تثري الفكر والممارسة وتعمل على ازدهار الممارسة الديموقراطية والثقافة السياسية.

فلذلك نرجوا من المتلاعبين بأوراق السياسة أن يتوقفوا عن هذه اللعب الخطيرة التي ستشعل بيتهم قبل بيت الجزائر، وندعوهم للانشغال بمجابة الآفات الاجتماعية التي ستمزق الروابط وتقتل الهمم، وأرجوا أن يكون حماية الوطن وترقيته هو الهدف الذي تلتقي عنده الإرادات والهمم.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر